الشيخ علي الكوراني العاملي

434

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل البيت ( عليهم السلام ) مروان بأنه ابن الزرقاء ، وهو طعن في نسبه ! فقد روى ابن حماد في الفتن : 1 / 129 : ( عن راشد بن سعد أن مروان بن الحكم لما ولد دفع إلى رسول الله ( ص ) ليدعو له فأبى أن يفعل ثم قال : ابنُ الزرقاء ؟ ! هلاك عامة أمتي على يديه ويدي ذريته ) ! ! وقد وصفه بذلك الإمامان الحسنان ( عليهما السلام ) ( تاريخ دمشق : 13 / 292 ) والإمام زين العابدين ( عليهم السلام ) ( الكافي : 6 / 19 ) والأحنف بن قيس ( الطبقات : 7 / 96 وتاريخ دمشق : 1 / 360 والطبري : 4 / 251 ) . وهذا يشير إلى أن ثقافة معاوية بن يزيد شيعية ، فالزرقاء لقب لأم مروان واسمها أرنب أو أمية لُقِّبت به لأنها كانت بغية ! ففي هامش البحار : 49 / 253 : ( قال سبط ابن الجوزي في التذكرة / 119 : ذكر هشام بن محمد الكلبي عن محمد بن إسحاق قال : بعث مروان بن الحكم وكان والياً على المدينة رسولاً إلى الحسن ( عليه السلام ) فقال له : يقول لك مروان : أبوك الذي فرق الجماعة وقتل أمير المؤمنين عثمان وأباد العلماء والزهاد - يعنى الخوارج - وأنت تفخر بغيرك ، فإذا قيل لك من أبوك تقول خالي الفرس ! فلما سمعها الحسين ( عليه السلام ) قال للرسول : قل له يقول لك الحسين بن علي بن فاطمة : يا ابن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق ذي المجاز صاحبة الراية بسوق عكاظ ، ويا ابن طريد رسول الله ولعينه ! اعرف من أنت ومن أمك ومن أبوك ؟ إلى أن قال : قال الأصمعي : أما قول الحسين يا ابن الداعية إلى نفسها فذكر ابن إسحاق أن أم مروان اسمها أمية وكانت من البغايا في الجاهلية وكان لها راية مثل راية البيطار تعرف بها ، وكانت تسمى أم حبتل الزرقاء ) . ( ونحوه مناقب آل أبي طالب : 3 / 184 ، وقال في المستقصى في أمثال العرب : 1 / 202 : وهي إحدى أمهات مروان اسمها أرنب كانوا يُسَبُّونَ بها ) . وقد شهدت بذلك عائشة فشتمته به في نزاعها معه من أجل أخيها عبد الرحمن